بسبب تآكل الأنابيب والمعدات الفولاذية، توقفت شركات الإنتاج عن العمل، وتراجعت جودة الإنتاج. يؤثر ذلك على إمدادات الغاز المحلية، والبخار الساخن، والماء الساخن، مما يُسبب صعوبات جمة في حياة الناس. كما يتسبب في تسرب النفط والغاز والمياه المدفونة، وتسرب المياه من خطوط الأنابيب وشبكاتها، بالإضافة إلى تسرب المياه من خطوط أنابيب ومعدات شركات تكرير النفط، والمواد الكيميائية، والألياف الكيميائية، والأسمدة الكيميائية، والأدوية، وغيرها. إلى جانب فقدان كميات كبيرة من المواد المفيدة، يُسبب ذلك تلوثًا بيئيًا خطيرًا، بل وقد يؤدي إلى حوادث كارثية كالحرائق والانفجارات والانهيارات. ونظرًا لانتشار ظاهرة تآكل المعادن، فقد ظهرت تقنيات وعمليات متنوعة لمقاومة تآكل المعادن، وذلك لمواكبة متطلبات العصر. ويجري العمل على نشر وتطبيق التقنيات والمواد والمعدات الجديدة لمقاومة تآكل المعادن، مما يُطيل عمر خدمة معدات خطوط الأنابيب، ويُوفر المال، ويضمن سلامة الإنتاج في قطاعات البتروكيماويات والمرافق العامة وغيرها من الصناعات في بلادي. تتعرض خطوط الأنابيب للثقب بسبب التآكل بمعدل يصل إلى 20000 مرة سنوياً. ويحدث ذلك بشكل رئيسي عند نقطة اتصال الأنبوب الفولاذي وتلف الأنبوب نفسه نتيجة الصدمات.
تآكلأنابيب فولاذية حلزونيةتنتشر ظاهرة التآكل في مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني والبناء، مُسببةً خسائر فادحة للاقتصاد الوطني، ومُؤديةً إلى صعوبات جمة في الإنتاج والحياة اليومية. تتعرض أنابيب الصلب للتآكل باستمرار في ظل ظروف طبيعية (كالجو، والمسطحات المائية، والتربة) أو ظروف اصطناعية (كالأحماض، والقلويات، والأملاح، وغيرها). يُعدّ هذا هدرًا غير مُبرر يحدث تلقائيًا. والسبب الرئيسي هو أن أنابيب الصلب تكون في حالة غير مستقرة ديناميكيًا حراريًا، وتعود إلى حالتها الأصلية المستقرة نسبيًا في ظل الظروف المذكورة، مُنتجةً أكسيد الحديد والكربونات، أو أيونات قابلة للذوبان. هذه العملية هي عملية تآكل المعادن. تُشير الإحصاءات إلى أن إنتاج الصلب السنوي في بلادنا يبلغ 160 مليون طن، يُفقد منها أكثر من 60 مليون طن سنويًا بسبب التآكل، أي ما يُعادل تقريبًا الإنتاج السنوي لمصنع شنغهاي باوستيل العام للحديد والصلب. لا يُعدّ التآكل هدرًا لموارد الصلب فحسب، بل يُقصّر أيضًا من عمر خدمة خطوط الأنابيب والمعدات. تتجاوز تكلفة استبدال معدات خطوط الأنابيب الجديدة سعر المعدن نفسه بكثير، مما يزيد من تكاليف الإنتاج ويقلل من الفوائد الاقتصادية المباشرة الناجمة عن التآكل. أما الخسائر الاقتصادية غير المباشرة فهي هائلة. إذ تُشكّل نواتج التآكل طبقةً قشوريةً تؤثر على انتقال الحرارة ومعدل تدفق السوائل، مما يقلل من كفاءة انتقال الحرارة ويزيد بشكل كبير من استهلاك الطاقة. تصل الخسائر الاقتصادية السنوية الناجمة عن التآكل في بلدي إلى 280 مليار يوان، وهو مبلغ يفوق مجموع خسائر الكوارث الطبيعية مثل العواصف والفيضانات والزلازل والحرائق سنويًا. ناهيك عن أنابيب الصلب الحلزونية المقاومة للتآكل!
تاريخ النشر: 3 يناير 2023